غانم قدوري الحمد

320

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

المفتوحة الأصلية « 1 » . وسماها ابن خروف ألف الطبيعة المعتادة « 2 » . وهي التي تغلب على النطق العربي الفصيح اليوم . 3 - ألف الإمالة المتوسطة ، وهي التي تقع بين الفتح المتوسط وبين الإمالة الشديدة التي تقرب فيها الألف من الياء المدية الخالصة . 4 - ألف الإمالة الشديدة أو الكبرى وهي التي تقرب فيها الألف من لفظ الياء المدية الخالصة . وقد قال الجعبري عن الإمالة : « وهي تنقسم إلى إمالة كبرى ويقال لها إمالة محضة ، وهي الإمالة التي لو زيدت لصارت الألف ياء محضة ، والفتحة كسرة محضة . وإلى إمالة صغرى ، ويقال لها بين بين ، أي بين الفتح الخالص وبين الإمالة الكبرى ، وهي الإمالة التي لو نقصت لصارت الألف ألفا محضة ، والفتحة فتحة محضة » « 3 » . وما ذكره علماء التجويد من أنواع الألف شيء يؤيده الدرس الصوتي الحديث ، فالناطق إذا فتح فاه إلى أقصى حد وأرسب لسانه في الحنك الأسفل فإن الصوت الذي ينتج عن هذه الحالة هو ما سماه علماء التجويد بألف التفخيم ، وكلما ضيق الناطق درجة الانفتاح تغير الصوت حتى إذا بلغ أقصى درجات التضييق التي ينتقل الصوت بعدها من نوع الأصوات الذائبة إلى الأصوات الجامدة كان الصوت الناتج هو ياء المد ، وبين ألف التفخيم وياء المد أنواع من الأصوات هي التي سماها علماء التجويد بالألف الخالصة المعتادة وبالإمالة المتوسطة وبالإمالة الشديدة ، وسواء اعتبرنا تلك الأصوات فروعا للألف أو عددناها أصواتا مستقلة فإنها تندرج في المقياس الذي اهتدى إليه علماء الأصوات المحدثون وسموه بالحركات المعيارية « 4 » . وكان علماء التجويد قد أدركوا أن الإمالة تقريب بين الأصوات مثل الإدغام « 5 » ، قال الداني : « وهي تخفيف كالإدغام سواء » « 6 » . وكذلك أدركوا أنها لغة لبعض العرب ورواية

--> ( 1 ) الموضح 154 ظ . ( 2 ) انظر : السيوطي : همع الهوامع 6 / 295 . ( 3 ) انظر : المرعشي : جهد المقل 41 و . ( 4 ) انظر : كمال محمد بشر : الأصوات ص 179 . ( 5 ) ابن الباذش : الاقناع 1 / 268 . ( 6 ) التحديد 39 و .